الأجنبي فالولد ولد الزوج لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش
وللعاهر الحجر ( 1 ) ، وإن لم يشتبه الحال بل علم أن الولد من نطفة الأنبوبة المفروضة
أنها من الأجنبي - كما إذا كان الزوج غائبا أو علم عدم قربه منها وان كان حاضرا
أو كانت المرأة خلية غير مزوجة - فلا مورد هنا للحديث لاختصاصه بفرض الشك كما يأتي
في المسألة الآتية . وليس الحديث واردا في إلحاق ولد الغير بالزوج ، فإنه ظلم وباطل
لا يقبله ارتكاز المتشرعة .
ويمكن أن يقال : إن النطفة إذا لم تستقر في رحم المرأة بعقد صحيح شرعي لا ينسب
الولد إلى صاحبها ولا يصح النسب بها ، كما ربما يظهر من كلمات بعض الفقهاء ( 2 ) .
لكنها دعوى غير مدللة فإن المتقين أن ولد زنا لا يرث ولا يورث شرعا ، وأما أنه
ليس بولد فهذا لا دليل عليه ، بل هو ولد عرفا وحقيقة ، ولم يثبت اصطلاح خاص للشرع
في الولد ، فالحق أن الرجل في المقام أب ووالد والولد ولده ويترتب عليهما جميع
أحكام الأبوة والبنوة حتى الميراث بعد عدم صدق الزنا في المقام .
وبالجملة : لا فرق بين الرجل والمرأة في صدق الوالدين عليهما .
( القسم الثالث ) : نقل البييضة الملقحة - سواء كانت من الزوجين كما في القسم الأول
أو من غيرهما كما في القسم الثاني إلى الرحم امرأة غير صاحبة البييضة ، سواء كانت
مزوجة أو خلية .
وحكمه التكليفي والوضعي يفهم مما ذكرنا في القسم الثاني بلا فرق
هامش
( 1 ) لاحظ ج 19 و 21 و 26 من الوسائل نسخة الكومپيوتر وسيأتي أيضا بيان المصادر في
المسألة الآتية .
( 2 ) الفقه لاحظ ص 206 ج 64 .