2 - منذ عدة سنوات ابتدأت فكرة زراعة أنسجة وخلايا داخل المخ في بحوث أكاديمية
مختلفة على حيوانات المعامل من فئران وغيرها ، وذلك لتجربة تأثير عقاقير مختلفة
عليها ، وكذلك لدراسة تصرف هذه الخلايا في الظروف البيئية المختلفة ، كما في مجال
دراسة الأورام السرطانية سلوكيا وعلاجيا .
وحيث إن زراعة المخ غير ممكنة فماذا عن زراعة خلايا أو أنسجة سليمة في مكان آخر
تالفة فيما يشبه عمليات الترقيع في الجلد مثلا ؟ إن نجاح مثل هذه الزراعة العلاجية
في حيوانات التجارب قد تكون مرحلة توطئة لتطبيقها على الانسان .
ولقد تم ذلك بالفعل ، وكان لبلاد مثل السويد والمكسيك قصب السبق في هذا المجال ،
وصدر عن مراكز أبحاثهم المئات من التقارير والبحوث ، بل والأكثر من ذلك أنه قد تمت
بالفعل بعض التطبيقات على الانسان .
ومن هذا الكم الكبير للبحوث والتجارب التي صدرت حتى الآن من عدد كبير من الدول في
أوروبا الشرقية والغربية والولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا الجنوبية ، يمكننا أن
نتبين أن هذه الأبحاث قد تشعبت وتعددت اتجاهاتها وبالتالي الاغراض التي تهدف
إليها ، وبصفة عامة يمكننا الآن أن نقوم بتقسيمها إلى قسمين رئيسين :
أولا : أبحاث تهدف إلى توفير هرمونات معينة داخل المخ ، وذلك لتعويض نقص بها مما
يعتقد أنه السبب في ظهور عوارض أو أمراض عصبية ، وهي ما يسمى بالهرمونات العصبية
( Neurotransmitters ) مثل الدوبامين ، والكولين ، والكاتيكولامين ، والهدف من الزراعة
هو توفيرها
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٨١