المذكور يعتبر سرا من الاسرار التي لا يجوز افشاءها ، أو يعلق الجواز والمنع على
طلب الآخر معرفة النتيجة وعدم طلبه .
أقول : للمورد صور ، فإن أقبلا على الطبيب بشرط ان يبين حقيقة حال كل منهما للآخر
كما لعله الغالب فالظاهر وجوب اخبارهما بالحقيقة لانعقاده الإجارة مشروطة بذلك ،
ويقول الله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ، ولو لم يبين لا يستحق الأجرة ، وقسم
الطبيب على عدم إفشاء السر لا يشمل المورد جزما .
وإن أراد منه الفحص واعلان النتيجة لكل منهما منفردا فلا يجوز له اخبار الغير
لحرمة إذاعة السر وللقسم - إن حلف أولا على عدم إفشاء حال المرضى - . وأما إذا
أطلقا الطلب ولم يبنا أحد القسمين السابقين فالمتبادر من الاطلاق هو القسم الأول لا
سيما مع السؤال عن النتيجة .
4 - إذا علم الطبيب ان مريضه مدمن خمر وهو سائق أو طيار فهل يجب عليه الابلاغ أو
يحرم ؟
أقول : يجب على الطبيب من باب النهي عن المنكر أن ينهى المريض عن شرب الخمر أولا
وعن السياقة في حال السكر ثانيا ، فإن لم يرتدع أو علم الطبيب من أول أنه لا يرتدع
وجب عليه إبلاغ الجهات المسؤولة الحكومية لما مر ذيل عنوان ( أصل مفيد ) عن قريب ،
ويجوز اعلام من يريد السفر مع المدمن المذكور بالحال . وبالجملة : حفظ النفوس أهم
من حفظ عرض واحد مقصر .
5 - إذا علم الطبيب باجتهاده أو باقرار المريض أنه مبتلى بالزنا أو
هامش
( 1 ) المائدة آية 1 .