المسألة الثالثة عشرة
تغيير الجنس
عمليات تغيير الجنس تجري الآن في الغرب في مراكز كثيرة كعملية روتينية ، سواء كان
تحويل الذكر إلى أنثى أو العكس ، وفي الأول يجري استئصال العضو الذكري وبناء مهبل
وعملية خصاء وتكبير الثديين ، وفي الحالة الثانية استئصال الثديين وبناء عضو ذكري
وإلغاء القناة التناسلية الأنثوية بدرجات متفاوتة ، ويصحب كل ذلك علاج نفسي
وهرموني . وهؤلاء المرضى يشعرون بكراهية للجنس الذي ولدوا عليه نتيجة لعوامل مختلفة
وقد يعود أغلبها إلى فترات مبكرة في حياة الانسان وتربية غير سليمة ، وهم لا يوجد أي
لبس في تحديد جنسهم ، سواء مظهريا أو غيره عند الولادة ( كحالات خنثى غير الكاملة ) .
وكثير منهم يقوم بدوره كاملا ويتزوج وينجب على حالته التي خلقه الله سبحانه
وتعالى عليها ، ثم ينتاب هؤلاء المرضى شعورا يأخذ بالطغيان وطالما كان مكبوتا لرغبة
في التخلي عن جنسه الطبيعي . هكذا قال بعض الأطباء .
أقول : ربما يدعى أنه في تغيير الجنس يبقى الجنس هو الجنس وإنما يتغير الشكل فقط .
وعلى كل الكلام تارة في حكمه التكليفي وأنه جائز أو حرام ، وأخرى في حكمه الوضعي
وما يترتب على الفرد بعد العملية وتغيير الجنس .
أما الأول فعمدة ما يحرم العمل المذكور هو لمس العورة والبدن والنظر إليهما ،
فإنهما حرامان على الفاعل والمفعول ، نعم إذا كان الطبيب
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١١٧