الملك بوجوه :
أولها : ما في « الجواهر » من بقاء الملك ، لأنه ان قلنا بتوقف العتق على تقدم الملك ، زمانا ، فليس لان لكل زمان يقارنه سبب الملك فلم يزل مملوكا عتيقا ، وان قلنا بتوقفه عليه ، والتقدم الذاتي فممنوع لأنه كفرسي رهان .
وثانيها : ما فيه أيضا من التمسك بقوله « ألزموهم بما التزموا به » فعدم جواز التملك عندنا غير قادح في جواز الأخذ إلزاما بمذهبهم ، حيث أن مذهبهم : ان قهرهم لقريبهم يوجب الملكية والشراء ولا ينعتق عليهم على مذهبهم ، فمقتضى « الالتزام بما التزموا » تقديم جانب الملك وجواز الشراء منهم .
وثالثها : أن القهر لما كان دائميا وليس مشروطا في تأثيره بشيء ، امتنع حصول العتق ، فدوام القهر يمنع من الخروج عن الملكية . بعبارة أخرى : أن سبب العتق مشروط بالملكية لأنه لا يؤثر إلا مع حصول الملك وسبب الملك مطلق والمشروط لا يعارض مع المطلق لاقوائيته .
والتحقيق في الجواب عن الترجيحين أن يقال : أما عن الترجيح الأول الذي ذكر في طرف العتق بوجوه :
« أولها » بأنها مصادرة محضة ، لأن تأثير سبب الملك في الان الأول الملكية حتى يكون المحل قابلًا لإعمال مقتضى العتق عمله ، أول الكلام ، لأننا نمنع تأثير قهر الحربي قريبه الملكية من أول الأمر لابتلائه بالمعارض .
فان قلت : ان سبب العتق لا معارض له ولا نمنع عن تأثيره من أول الأمر بل انما نمنع عن دوامه ، بل هو من شرائط العتق ، فتأثير سبب العتق موقوف على حصول الملكية ، وأما تأثير سبب الملك لا توقف له وليس بمشروط على شيء فيؤثر أثره في الان الأول من دون التزاحم والتمانع .
قلت : سيظهر لك عند ذكر الجواب عن ترجيح الملك أنه لا يؤثر سبب
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 73
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٧٣