الاطلاع على قدر نقص القيمة ، أي لا يفرض له أرش أصلا لا بمعنى أن له أرشا ، ولكن لعدم اطلاعنا عليه ينتفي الأرش لأن المورد يصير حينئذ الأخذ بالقدر المتيقن من جانب الأقل والأكثر .
فذلكة : هل يجوز فعل الخصاء والجب ، أم لا ؟
فنقول : أما في الآدمي فلا يجوز قطعا - بل عند علمائنا - كما عن « نهاية الأحكام » ، وأما في غير الآدمي من الحيوانات : فإن كان الحيوان مأكول اللحم يراد منه كثرة لحمه وشحمه - كما في الغنم والدجاج المتعارف في أمثال زماننا - فجائز ، لفحوى الأدلة المجوزة للذبح ، وأما في غيره فلا يجوز لأنه ظلم وإيذاء .
والضابط : أن إيذاء كل حيوان ظلم حرام لا يجوز إلا في ما ورد الترخيص كقتل الحية والعقرب ، فكل فعل يوجب إيذاء للحيوان حرام ، فإذا ورد الترخيص في ذبح مأكول اللحم ، فيصير خصاؤه من جهة كثرة لحمه وشحمه بطريق أولى وأما في غيره فلم يثبت الترخيص ، وفي قتل الحشرات والسباع لا بد من دليل مرخص كما ورد في الحية والعقرب وغيرهما من المؤذيات الشخصية ، بل ورد في قتل الحية أو العقرب ثواب قتل الكافر ، والمؤذيات النوعية كالسباع لا بد من المراجعة إلى باب الأطعمة والأشربة .
وأما من قبيل الخصاء وغيره من سائر الأفعال مما كان ايذاء للحيوان من جهة غرض عقلائي آخر غير كثرة الشحم واللحم ، فيه نظر ، من أنه هل ورد ترخيص بالنسبة إلى الغرض العقلائي أم لا ؟ فعليك بالرجوع في محله عند الابتلاء .
مسألة : فيما يسقط الرد والأرش معا ، فهو أمور :
أحدها : العلم بالعيب قبل العقد ،
فادعي فيه : لا خلاف ولا اشكال ، فقد يستدل