الجميع مشمولا للنص . انتهى كلامه « رفع مقامه » .
خامسها : إذا كان المبيع مما يفسده
أقل من يوم بليلته ، بأن كان استعداد بقائها نصف يوم مثلا ، فهل يلحق بمورد النص نظرا إلى أن العبرة بخوف الفساد وقاعدة الضرر أم لا ؟ فالمرجع أصالة اللزوم ، فقد يستفاد من شيخنا العلامة الأنصاري « قده » في ذلك الفرع بل في سائره من الفروع الميل إلى التعدي والإلحاق فيه اشكال لا دليل عليه الا قاعدة الضرر ، فهل يحتاج إلى الجبر وعمل الأصحاب الا أن يقال بحصول الجبر ولو عمل بها في أصل المسألة وليس بلازم العمل بها في جميع فروع المسألة ، بل لا يحتاج إلى الاستناد ، فيكفي مجرد الانطباق بأن كان مستند عملهم في المسألة هو النص ومع ذلك يكفي في الجبر ، فتأمل .
[ السادس ] [ مسألة : خيار الرؤية ]
المراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترط عليه المتبايعان والكلام فيه تارة في أصل صحة البيع بعد التخلف وظهور كون المبيع على خلاف ما وصف وأخرى في دليل الخيار بعد الفراغ عن الصحة ، وثالثة في الأحكام المترتبة على الخيار .
أما الأول [ أصل صحة البيع ]
فقد مرّ الإشكال في صحة البيع من وجوه شتى في مسألة اشتراط تعيين المبيع والجواب عنه بما لا مزيد عليه ، فراجع .
وأما الثاني [ دليل الخيار ]
فيدل عليه قبل الإجماع أمران : أحدهما : قاعدة الضرر المنجبرة بعمل الأصحاب . ثانيهما : الأخبار الخاصة ، منها : صحيحة جميل بن دراج قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى ضيعة ، إلخ .
والاشكال فيها بأن اللازم في موردها الحكم بالبطلان بالنسبة إلى القطعة الغير المرئية لا الحكم بخيار الرؤية . مدفوع بأنه لا بد بدلالة الاقتضاء حملها على