تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
أكثر - اختلاطا اختياريا منهما أو اتفاقيا فلا نشك في حصول الشركة اما في القيمة أو في العين ، وعلى الثاني اما بحسب المالية أو بحسب المقدار ، فقد عرفت أن الأقوى والأقرب بمقتضى القواعد هو الأخير .

« المسألة الرابعة » فيما لو مزجه بغير المجانس

وكان على وجه الاستهلاك عرفا كامتزاج ماء الورد بالزيت . و « المسألة الخامسة » : فيما لو مزجه بغير المجانس لا على وجه الاستهلاك كامتزاج الخل بالانگبين : ففرق شيخنا العلامة الأنصاري « قده » في حكم المسألتين حيث قسم المزج بغير المجانس على قسمين ، أعني صورة الاستهلاك كالأولى وعدمه كالثانية فحكم في الأول على الرجوع إلى القيمة لأنه كالتالف ، وفي الثاني وجهان من حصول الشركة قهرا ، لان الممزوج حقيقة مبدأه من مالهما ، فكأن مالهما انقلب شيئا واحدا فهو نتاج مالهما فلا بد من كونهما فيه سواء على وجه الاشتراك ، ومن كونه كالمعدومة فيرجع إلى القيمة . ولكن كلماتهم خالية عن هذا التقسيم رأسا . فالمشهور على أن المزج بغير الجنس في حكم التلف مطلقا ، والعلامة « قده » على الشركة مطلقا واستوجهها في « المسالك » ولم يفصل بين القسمين ، ولعل نظر شيخنا العلامة « قده » إلى أن القسم الأول خارج عن محل النزاع ، فالعلامة أيضا يقول بالتلف هناك موافقا لغيرهم وانما الخلاف في القسم الثاني . فيه : ان الاستهلاك ان أريد به عقلا فممنوع مطلقا ، وان أريد به عرفا فحاصل فيهما معا ، فلا وجه للفرق ، فلا بد من القول بالشركة في المسألتين نظرا إلى الامتزاج أو بالتلف مطلقا في كليهما نظرا إلى صدق الهلاك والتلف ، فالمتعين أن حكم القسمين أحد الوجهين من غير التفاوت . فنقول : قد يقال بالشركة نظرا إلى حصول سببهما وهو المزج المجمع على