الشركة هي الشركة الواقعية وليست إذا كانت الشركة في القيمة ، لأنه يصير حينئذ كالمالين المتلاصقين ، ففي الحبوبات يحكم بالشركة الواقعية بالإجماع ، وفي المائعات بالقاعدة العقلية المذكورة مطابقة للإجماع على سببية المزج مطلقا للشركة الواقعية .
وأما كون الشركة بحسب المقدار مع تدارك الأرش من الخارج أو بحسب المالية بكون الأرش من العين فيه اشكال .
وقد يستدل على الثاني تارة : بكون المزج موجبا للغرامة وكونها من العين أقرب كما في صورة المزج بالمساوي والأجود . وأخرى : بظهور الإجماع بالشركة بحسب المالية . وثالثة : بدعوى استهلاك المالين وانقلابهما إلى مال ثالث كالمهيتين المنقلبتين بالامتزاج إلى ماهية ثالثة كالسكنجبين .
وفي كل الثلاثة نظر ، لابتناء الأول على كون المزج إتلافا ، وقد عرفت ضعفه ، وان سبب الشركة ليس هو الغرامة بل نفس الإجماع ، ولمنع استظهار الإجماع ، بل قد يدعى الإجماع على أن الشركة بحسب المقدار ، ولذا قالوا بالأرش لأن الشركة في المالية لا تحتاج إلى أرش لظهور الأرش في التدارك من الخارج لا التدارك من نفس العين ، كما لا يخفى . ولمنع الاستهلاك ، بل عين المال موجودة بعد الامتزاج كوجودها قبله ، غاية الأمر حصول الشركة بالامتزاج اما عقلا أو شرعا حسب اختلاف المال في المائعات والحبوبات .
فالمتعيّن هو الشركة في العين بحسب المقدار لأنه مقتضى القاعدة المقتضية لكون كل جزء بينهما مع الأرش ، لأنه مقتضى تدارك رد العين كما هي .
ولكن الإشكال حينئذ في لزوم الربا فإنه لو لم نقل بالانقلاب والاستهلاك وحصول الشركة بحسب المالية فلا يلزم الربا حينئذ ، ولكن حيث عرفت بطلان القول بالانقلاب ، فالمتعين هو الشركة بحسب المقدار والأرش وأنه موجب للربا
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 523
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٥٢٣