المتيقن منه ، فيكون الحكم فيه هو الصلح القهري وهو المعبر عنه بالشركة الظاهرية .
الا أن الأقوى - على ما يقتضيه التأمل عاجلا - خلافه لما أشرنا إليه سابقا من أن الالتزام بذلك انما يجدي فيما يترتب عليه ثمرة يعتد بها وهي منفية في المقام .
« الخامسة » تحقيق معنى الملك والمال وبيان حقيقتهما
وبيان النسبة المتصورة بينهما من النسب الأربعة ، فنقول :
أما الأول - أعني بيان تعريف كل منهما - : فالذي يستفاد من كلماتهم في تعريف المال أمران : أحدهما : هو ما ينتفع به أو ببدله ، الثاني : ما يبذل في مقابلة العوض وأما الملك : فكلماتهم ساكتة عن تعريفه ، غير أن المستفاد من كلام بعض الحكماء هو : أن الملك عبارة عن جهة نسبة العين مثلا إلى صاحبها ، وزاد بعض عليها كونها على نحو اختصاص أحدهما بالآخر ، وفسره بعض بأن يكون اختصاص العين على نحو إباحة التصرف لصاحبها فيها كيف شاء وأي وجه يريد .
وأما الثاني : وهو بيان الفرق بينهما والنسبة المتصورة ، فنقول : المعروف فيما بينهم كون النسبة على نحو العموم والخصوص المطلق بأن كان الملك أعم والمال أخص ، الا أنه قد يستفاد من شيخنا العلامة الأنصاري « قده » كون النسبة على نحو العموم والخصوص من وجه ، اما باعتبار العين في الملك دون في المال ، فعليه يمكن افتراق الملك عنه في الحقوقات المالية ، كحق الخيار ونحوه كافتراق المال عن الملك في نحو حبة حنطة . أو باعتبار أن جهة الاختصاص انما تزول بالمزج ، فعليه أيضا يفترق الملك عن المال في نحو المقام .
وكيف ما كان فان تم ما أفاده « قده » تم الفرق المذكور والا فلا .
« السادسة » في بيان حال المالين المتساويين في المقدار المختلفين في القيمة إذا امتزجا ،
كما إذا اختلط حقة حنطة جيدة لشخص ساوت قيمتها بدينارين بحقة حنطة أخرى ردية ساوت قيمتها بدينار ، فهل يحكم بالغرامة والبدل ، أو بالشركة ؟ وعلى