هذا تمام الكلام في الوجوه المتصورة للغبن لكليهما . واللَّه تعالى هو العالم .
« مسألة » في أن ظهور الغبن سبب شرعي ثبوت الخيار أو كاشف .
ظهور الغبن سبب شرعي لثبوت الخيار أو كاشف عقلي .
وبعبارة أخرى : العلم بالغبن طريق صرف أو موضوع للحكم ؟ وجهان ، بل قولان .
والكلام فيه تارة بالنظر إلى ما يستفاد من كلمات الأصحاب ، وأخرى بالنظر إلى مفاد الأدلة .
أما الأول : فالمشهور أن ظهور الغبن كاشف لا سبب ، بل عن « التذكرة » أن الغبن سبب للخيار عند علمائنا . وعنه أيضا في خيار الرؤية : أن الرؤية سبب للخيار .
والظاهر أن لخيار الرؤية والغبن فيه حكم واحد . وحكي عن تصريح جماعة :
ثبوت الخيار قبل العلم . ولا ينافيه ما في كلمات آخرين كالمحكي عن « المبسوط » و « الشرائع » وغيرهما من أن الخيار يثبت عند ظهور الغبن ، لان ثبوته عنده لا ينافي ثبوته قبله ولا يدل على نفيه ، وتخصيص الظهور بالذكر لأنه مورد ظهور ثمرة الخيار وهو الفسخ لتوقفه على العلم بالغبن لا لعدم ثبوت الخيار قبله .
نعم ما عن « الغنية » من أن ظهور الغبن سبب للخيار ودعوى الإجماع عليه ، الا أنه لا عبرة باجماعات « الغنية » .
ومما ذكرنا ظهر اندفاع توهم اختلاف كلمات العلماء واضطرابها في ذلك .
قال شيخنا العلامة الأنصاري « قده » بعد ما ذكر من اختلاف الكلمات ما لفظه