خلاف ما شاهده أو خروج ما أخبر البائع بوزنه وكيله على خلاف ما أخبره ، وعلى هذا يمكن تحقق الغبن من كليهما ، بأن شاهد كل منهما الثمن والمثمن فتبايعا على المشاهدة السابقة ثم تبين خلاف ما شاهداهما .
واستحسنه العلامة الأنصاري « قده » ، ولا أرى له حسنا ، بل هو اجتهاد في مقابلة النص ، لان ذكر الشهيد والمحقق هذا الفرض في الغبن الموجب للخيار ظاهر بل صريح في الغبن بالمعنى الأخص لا الغبن بالمعنى الأعم .
ورابعها : ما حكي عن بعض : من أنه يحصل بفرض المتبايعين في وقت العقد في مكانين ، كما إذا حضر العسكر البلد وفرض قيمة الطعام خارج البلد ضعف قيمته في البلد ، فاشترى بعض أهل البلد من وراء السور طعاما من العسكر بثمن متوسط بين القيمتين ، فالمشتري مغبون لزيادة الثمن على قيمة الطعام في مكانه والبائع مغبون لنقصانه عن القيمة في مكانه .
وفيه : أن العبرة في القيمة بمكان العقد إذا جرت العادة بالقيمة فيه ، والمفروض أن قيمة المبيع في مكان العقد أكثر من الثمن فيختص الغبن بالبائع ، وانما يصير قيمته إذا انتقل المبيع من مكان العقد إلى محل الرخص ان كان عما يقبل النقل ، بأن يكون المبيع عينا شخصيا ، وذلك المكان لا مدخلية له في الغبن حتى يحكم بغبن المشتري .
وبعبارة أخرى : أن المبيع عند العقد لا يكون إلا في محل واحد له قيمة واحدة .
وخامسها : ما حكي عن « مفتاح الكرامة » من فرضه فيما إذا ابتيع الثوب بفرس لظن المساواة ، ثم ادعى كل منهما نقص ما في يده عما في يد الأخر ولم يوجد المقوم ليرجع اليه فتحالفا ، فيثبت لكل منهما فيما وصل اليه . ويمكن هذا الفرض في مبيع واحد أيضا كما فرضه على ما حكى عنه .
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٤٢٢