اشتراط القبض في الصرف أظهر وأقوى .
وكيف كان فحكمه حكم الصرف لاتحاد مناط الاشكال ، والإجماع المتوهم ممنوع ويكفي فيه ما مر من « التذكرة » من المنع والاشكل في كليهما ، ولو سلم فالمستند في المقام هو القاعدة لانتفاء النص الخاص ، ومناط الجواز والمنع فيهما واحد ، فالفرق بينهما باطل .
( الأمر الثالث ) أن هذا الخيار على حسب ما يشترطه المتعاقدان كما وكيفا
وليس له حد مضبوط ، ونعني بالكم : طول الزمان وقصره ، فلا فرق بين اشتراط الخيار ثلاثة أو أقل . ونعني بالكيف : الاتصال بالعقد والانفصال أو اتصال زمان الخيار واستمراره أو انفصاله .
فهنا مسائل ثلاث
« المسألة الأولى » في كونه منوطا بالتعيين
وعدم الفرق فيه من حيث الكم .
والحكم فيه إجماعي ولم ينقل فيه خلاف الا عن بعض الشافعية ، حيث قالوا بعدم جواز اشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام استنادا إلى ( النبويين ) أو ( النبوي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) المروي بطريقين : أن جنان بن منقد كان يخدع في البيع أو أنه أصابه في رأسه ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله : إذا بعت فقل : لا خلابة وجعل لك الخيار ثلاثا . وفي أخرى ولك الخيار ثلاثا .
وفي « الجواهر » : الخيار ثلاثا ، وكذا في كتاب الشيخ على « قده » . والفرق أنه بناء عليه يكون مفاده حكما كليا عاما ، فلا يحتاج إلى ضمّ قاعدة الاشتراك بخلاف الأول ، لأن المجعول له الخيار ثلاثا بحكم النبي صلى اللَّه عليه وآله هو خصوص المخاطب لمكان قوله ( وجعل لك ) أو ( لك ) فتعميم الحكم يحتاج إلى ضم قاعدة الاشتراك .