لخروجه عن مورد الغالب . وعلى كل حال يكفي في إبطال القول بثبوت الخيار للبائع مطلقا كما ذهب اليه علم الهدى « قده » .
هذه جملة من الصحاح يدلّ بعضها بالصراحة وبعضها بالظهور على مقالة المشهور من نفي الخيار عن البائع مطلقا ، سواء كان الثمن والمثمن حيوانين ، أو المثمن فقط حيوانا ، أو الثمن فقط . ولكن هذا الإطلاق ليس مطلوبهم لأنه على إطلاقه مخالف لمقصودهم بل مخالف للإجماع ، إذ مقتضى الإطلاق نفي الخيار عن البائع وثبوته للمشتري في صورة الأخير أيضا ، أعني ما لو كان الثمن وحده حيوانا مع أنه لم يلتزم أحد منهم بذلك ، فلا بد من خروج هذه الصورة عن إطلاق الاخبار وتقييدها بغير هذه الصورة ، الا أن ينزّل تلك الأخبار على مورد الغالب ، أعني ما كان المثمن فقط حيوانا بل في بعضها نص في ذلك ، كالمروي عن « قرب الإسناد » عن رجل اشترى جارية ، فالمشتري - بالفتح - هي الجارية ، فهذا يفسّر إطلاق سائر الأخبار ويوجب الحمل على مورد الغالب ، ولكن بناءا على هذا التنزيل يكون الدليل أخص عن المدّعى ، إذ دعوى المشهور في مقابلة السيد ثبوت الخيار للمشتري فقط ، ولو كان الثمن حيوانا أيضا .
وهذه الأخبار بناءا على حملها على مورد الغالب تصير من هذه الجهة مسكوتا عنها ، فلا ينفي الخيار للبائع إذا كان الثمن حيوانا .
نعم انما يدل على نفيه عنه فيما لم يكن الثمن حيوانا ، فيبطل القول بثبوت الخيار للبائع مطلقا ، اما بكلا القسمين فلا يثبت ، فبمحض الاشكال بتلك الروايات أنها ان حملت على مورد الغالب يكون الدليل أخص من المدعي الذي نسب إلى المشهور ، وان بقيت على حالها وإطلاقها فلم يلتزم المشهور على إطلاقها ، لعدم التزامهم على ثبوت الخيار للمشتري ولو كان الثمن فقط حيوانا .
هذا وسيتضح لك الحال في علاج ذلك ، ثم إن هنا وجوها واهية استدل
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٢٣١