قبيح إلا لنكتة جلية .
وخامسها : حجية مفهوم الوصف على القول به مطلقا .
وسادسها : ما في « الجواهر » من ظهور إرادة القيد الواقع في السؤال والجواب ، في بيان السؤال كونه بمنزلة ما يذكر في الحدود ، فكأنه عليه السّلام في مقام التحديد في بيان خيار الحيوان ، فكل قيد كان في مقام التحديد والتعريف لا إشكال في ثبوت المفهوم له وكونه نافيا عما عداه .
وسابعها : ظهور اللام في إفادته للاختصاص .
فظهر لك أنه ليس في كون الرواية ارتياب في كونها كالصريح على نفي الخيار عن البائع .
وقد أورد عليها : بأن ظاهرها خلاف الإجماع ، لأن الظاهر من سؤال الراوي عن الشرط في غير الحيوان . والجواب عنه : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، ثبوت خيار المجلس في غير بيع الحيوان ، وعدمه في الحيوان ، مع أن كون خيار المجلس - ما لم يفترقا - ثابت في كل البيوع ، سواء كان بيع حيوان أو بيع غيره ، ولا ريب في ذلك التعميم للنص والإجماع .
وأجيب عنه : بأن جواب الامام عليه السّلام انما هو من باب تبعية سؤال الراوي حيث أنه لما سأل عن الشرط في غير الحيوان ؟ أجاب عنه تبعا لسؤاله أن في غيره ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) .
وهذا لا يدل على نفي هذا الخيار عن الحيوان أيضا ، ولا منافاة بين بيان الحكم في مورد سؤال السائل وبين كونه ثابتا على الإطلاق . وفي هذا الجواب ما لا يخفى ، لقبح تخصيص الحكم في مورد وتقييده به ولو كان تبعا للسؤال ، بل الأولى أن يقال عدم تخصيص الحكم ، فان الحكم في جواب الامام مطلق عام شامل لجميع المتبايعين في حيوان أو في غيره ، وسؤال الراوي عن بعض لا يوجب
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٢٢٨