للمشهور صحة وصيّة البالغ عشراً إذا كان عاقلاً في وجوه المعروف للأرحام أو غير هم ، لجملةٍ من الأخبار المعتبرة ( 1 ) . منها صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيّته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء ( 2 ) وقد دلَّت على جواز وصيّة غير البالغ لأرحامه . ومنها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته ( 3 ) والدلالة تامة . والمتيقن جمعاً بين النصوص هو جواز الوصية هناك لذوي الأرحام . 3 الاختيار : قال السيّد الحكيم رحمه الله : بأنه يعتبر الاختيار هناك إجماعاً ، ويقتضيه حديث نفى الإكراه ( وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ) المروي عند الفريقين ( 4 ) . 4 أن لا يكون الموصي قاتل نفسه : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثمّ أوصى لم تقبل وصيّته . ولو أوصى ثمّ قتل نفسه قبلت ( 5 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف معتدّ به أجده ( 6 ) . والدليل الوحيد الذي أفتى الفقهاء هناك على أساسه عبارة عن صحيحة أبي ولَّاد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : مَن قتل نفسه متعمداً فهو في نار جهنم خالداً فيها ، قلت : أرأيت إن كان أوصى بوصية ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ
فقه المعاملات — صفحة 582
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٥٨٢
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ص 632 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 428 ب 44 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ص 428 ب 44 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 و 2 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 13 ص 529 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 245 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 274 .