أمّا الجواز بالنسبة إلى الموصي فإنّما يكون تابعاً لدليله الخاصّ . وأمّا اللزوم بالنسبة إلى الموصى له فهو على أساس قاعدة اللزوم ، كما قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : والوصية عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيّاً ، سواء كانت بمالٍ أو ولاية ( 1 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الأمر يكون كذلك بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل النصوص فيه مستفيضة أو متواترة ( 2 ) . ومن النصوص موثّقة عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : للموصي أن يرجع في وصيّته إن كان في صحةٍ أو مرض ( 3 ) . والدلالة تامّة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 244 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 265 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ص 386 ب 18 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 .