تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

كونه محجوراً ، والمناط الإعسار واليسار حال الحوالة . ( لدخله في تكوّن العقد ، كما هو المناط في سائر الشروط ) ويجوز اشتراط خيار الفسخ لكل من الثلاثة ( 1 ) . فرع قال السيّد اليزدي رحمه الله : لو تبرّع أجنبي عن المحال عليه برئت ذمته ( 2 ) . وذلك لتحقّق الوفاء وعدم اشتراط المباشرة . ترامي الحوالات : قال العلَّامة الحلَّي رحمه الله : يجوز ترامي الحوالات ودورها ، لأنّ حق الثاني ثابت مستقرّ في الذمة ، فصحّ أن يحيل به كالأول . فيبرأ بالحوالة كما برئ المحيل الأول بالحوالة ، وكذا كلَّما أحال واحد على الآخر كان كالأول ، وهنا قد تعدّد المحال عليهم والمحتال واحد ( 3 ) . المنازعات : إذا تحقّق التنازع بين المتعاملين في الحوالة كان الحلّ الوحيد هناك قاعدة : البيّنة على المدّعي واليمين على مَن أنكر . والتفصيل كما يلي : قال السيّد اليزدي رحمه الله : لو اختلفا في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة ، فمع عدم البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة ، سواء كان هو المحيل أو المحتال ، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده ، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمة المحيل للمحتال ، وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل ، وأصالة عدم ملكية المال المحال به للمحتال ( 4 ) . كلّ ذلك كان وفقاً للقاعدة ، كما قال السيّد الحكيم رحمه الله : وكلّ هذه الأصول

هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ص 584 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 586 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 111 .
( 4 ) العروة الوثقى : ص 587 .