وقال الشهيد الثاني رحمه الله : والظاهر أنّ الاتفاق حاصل على الأمرين ( 1 ) . 2 - الهبة المعوّضة : قال العلَّامة رحمه الله : فإن اتّهب شيئاً وعوّض الواهب في مقابلة الهبة شيئاً قلّ أو كثر لم يكن للواهب الرجوع ( 2 ) لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع ( 3 ) . 3 - الهبة التالفة : قال العلَّامة رحمه الله : كلّ موضوع يجوز للواهب الرجوع فيه ، فإنّ الرجوع يثبت له في عينه الَّتي وهبها من المتّهب إن كانت العين باقية ، وإن كانت تالفة لم يكن له الرجوع عندنا سواء تلف بفعل المتّهب أو بدون فعله ، لأنه ملكها بالعقد والقبض ، فلا ضمان عليه كغيرها من أمواله المملوكة ( 4 ) . ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع ، وإلَّا فليس له ( 5 ) . 4 - التصرّف في الهبة : قال شيخ الطائفة رحمه الله : والَّذي يقتضيه مذهبنا أنه متى تصرّف فيه الموهوب له بطل حكم الرجوع ، لعموم الأخبار ( 6 ) . منها ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه ( 7 ) . قال الإمام الخميني رحمه الله : يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحوها ( 8 ) . إلحاق الزواج بالقرابة : هناك رواية ترشدنا إلى أنّ الهبة الواقعة بين الزوجين كالهبة بين الأرحام
فقه المعاملات — صفحة 411
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٤١١
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 2 ص 293 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 418 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ص 341 ب 9 من أبواب أحكام الهبات ح 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 419 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 341 ب 8 من أبواب أحكام الهبات ح 1 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 309 .
( 7 ) الوسائل : ج 13 ص 343 ب 10 من أبواب أحكام الهبات ح 4 .
( 8 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 204 .