تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ المساقاة جائزة بالإجماع عند علمائنا وأكثر العامّة ( 1 ) . شروط العقد : بما أنّ معاملة المساقاة من العقود فلا بدّ في تحقّقها من العقد الواجد للشروط المقرّرة الإيجاب والقبول مع الشروط العامّة على تفصيلٍ مرَّ بنا مراراً . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : ويكفي فيه ( الإيجاب والقبول ) كلّ ما يدلّ على المعنى المذكور من لفظ كساقيتك أو عاملتك أو فعلٍ ( التعاطي ) أو نحوهما ، ولا تعتبر فيها العربيّة ولا الماضويّة ( 2 ) . لإطلاق العقد ، وعدم الدليل على اعتبار الخصوصية . شروط المتعاقدين : يشترط في المتعاقدين كما مرَّ بنا مراراً الشروط العامّة المقرّرة من العقل والبلوغ وغيرهما ، على أساس أدلَّتها . قال السيّد اليزدي رحمه الله : إنّ من شروط المتعاقدين هناك : البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس ( 3 ) . كلّ ذلك على أساس توقّف المعاملة بالتصرّف المالي المستلزم لتلك الشروط . مورد المعاملة : نطاق المساقاة هو الأشجار المثمرة المغروسة الثابتة ، ذلك للاستناد إلى قاعدة بناء العقلاء ، والاقتصار على مورد النصّ وعلى مورد التسالم . قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو ساقى على وديّ ( فسيل النخل ) أو شجر غير ثابت لم يصحّ اقتصاراً على موضع الوفاق ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الجواهر : ج 27 ص 50 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 111 .
( 3 ) العروة الوثقى : ص 562 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 155 .