البحث الأوّل في تعريف المساقاة وشروط العقد والمتعاقدين وبيان الخصائص وما لَه صلة بها ما هي المساقاة ؟ قال المحقّق الحلَّي والشهيد الأوّل والسيّد اليزدي رحمهم الله بأنّ المساقاة الَّتي هي مفاعلة السقي عبارة عن معاملة على أصول ثابتة بحصّة من ثمرها ( 1 ) . وهذا هو معنى المساقاة بحسب الاصطلاح الشرعي بلا خلاف . المشروعيّة : قال السيّد اليزدي رحمه الله : لا إشكال في مشروعيّتها ( للعمومات والروايات ) منها صحيح الحلبي قال : أخبرني أبو عبد الله عليه السلام أنّ أباه حدّثه أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى خيبراً بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوّم عليه قيمة ( 2 ) . هذا مع أنّها من المعاملات العقلائية ، ولم ينه عنها ، ولا غرر فيها حتّى يشملها النهي عن الغرر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 354 ، الروضة البهية : ج 4 ص 309 ، العروة الوثقى : ص 561 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 19 ب 10 من أبواب بيع الثمار ح 2 .
( 3 ) العروة الوثقى : ص 562 .