تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

4 - الجُعل : المال الذي جعله أجراً للعمل . 5 - المجعول عليه : العمل الذي قصد إتيانه . صيغة الالتزام : قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله حول نوعية تلك المعاملة وصيغتها الخاصّة : الجعالة من الإيقاعات ولا بدّ فيها من الإيجاب ( إعلام التعهد تجاه العمل ) عاماً مثل : من ردّ عبدي الآبق ( سيارتي ) أو بنى جداري فله كذا ، أو خاصّاً مثل : إن خطت ثوبي فلك كذا . ولا تحتاج إلى القبول ، لأنها ليست معاملة بين طرفين حتّى تحتاج إلى قبول ( 1 ) . ويتحقّق ذلك الإيقاع بكلّ لفظ دالّ على المقصود ، لعدم الاشتراط باللفظ الخاصّ . أضف إلى ذلك التسالم الموجود بين الفقهاء كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : كلماتهم المتّفقة على تحقّق صيغتها بكلّ لفظ ، من غير فرق بين الماضي والمضارع وبين التقييد بالزمان والمكان ( 2 ) والأمر كما أفاده . إذا تحقّق الإنشاء بالعمل بواسطة القرائن تتحقّق الجعالة بالمعاطاة لتحقّق الإنشاء وشمول الأدلة . كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : فمعاطاتها ( الجعالة تقع ) بما دلّ على ذلك من الأفعال بكتابة وغيرها ( 3 ) والتحقيق : أنّ الكتابة في عداد التكلم ، خاصّة في الالتزامات الاقتصادية الحديثة ، وليس بينهما النزاع في المثال . شروط المتعاملين : 1 - البلوغ . 2 العقل . 3 الاختيار 4 عدم الحجر كما مرَّ بنا مراراً في البيع والإجارة وغيرهما . إنّ هذه الشروط تكون من الشروط العامة الَّتي لا بدّ من تحقّقها في كلّ معاملة مالية ، على أساس أدلَّتها القطعية .

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 116 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 189 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 189 .