مطالبة المالك باليمين ، وأين هذا من التداعي والتحالف ؟ ( 1 ) ودعوى المالك موافقة للأصل ، كما قال السيّد الحكيم بأنّ : الأصل يقتضي بقاء المال على ملك مالكه ، فدعوى خروجه عنه بالقرض مخالفة له ، ودعوى المالك المضاربة بقصد إثبات استحقاقه لحصّة من الربح موافقة له ، لأنّ استحقاق حصّة من الربح موافقة لأصالة تبعية النماء للأصل . . وعليه فلا وجه للتحالف ( 2 ) . 6 - قال السيّد اليزدي رحمه الله : لو ادّعى المالك الابضاع والعامل المضاربة يتحالفان ( 3 ) . وقال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : بأنّ المقام من موارد المدعي والمنكر لا التداعي إذ المالك حينئذٍ لا يلزم العامل بشيء ، وإنّما العامل يلزمه بدفع الحصّة ، فيكون هو المدّعي والمالك منكراً ( 4 ) . فالحكم على مقتضى القاعدة المتقدّمة . 7 - قال السيّد اليزدي رحمه الله : إذا حصل تلف أو خسران ، فادّعى المالك أنه أقرضه وادّعى العامل أنه ضاربه قدّم قول المالك مع اليمين ( 5 ) . وذلك كما قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : لأنّ التصرّف في مال الغير والتجارة به متوقّف على ثبوت إذنه في الإبقاء أو التجارة ، فما لم يثبت الإذن يكون الاستيلاء عليه موجباً للضمان ( 6 ) . والأمر كما أفاده قدس سره .
فقه المعاملات — صفحة 269
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : ص 182 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 13 ص 177 و 178 .
( 3 ) العروة الوثقى : ص 541 .
( 4 ) مباني العروة الوثقى : ص 184 .
( 5 ) العروة الوثقى : ص 541 .
( 6 ) مباني العروة الوثقى : ص 183 .