تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

البحث السادس في المنازعات المنازعات : إنّ تنازع المتعاملين يتفرّع بفروع تكون بما يلي : 1 - قال السيّد اليزدي رحمه الله : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البينة على أساس قاعدة « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ، من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل ، لأصالة عدم إعطائه أزيد مما يقوله ، وأصالة براءة ذمته ، إذا كان تالفاً بالأزيد ( 1 ) . 2 - قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل ، بأن يدّعي المالك الأقل ( الثلث مثلاً ) والعامل يدّعي الأكثر ( النصف مثلاً ) فالقول قول المالك ( 2 ) . وذلك لأنّ العامل هناك أصبح مدّعياً ، فعليه الإثبات بالبينة ، فإن لم يكن له البينة كان المتّبع قول المالك مع يمينه . والأمر متسالم عليه كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : لو اختلفا في نصيب العامل فالقول قول المالك مع يمينه عند علمائنا ، ولأنه منكر للزائد ، ولأنّ الأصل تبعية النماء للمال ( 3 ) .

هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 540 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 131 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 371 .