وقال الشيخ الأنصاري رحمه الله بعد نقل الأقوال : الأقوى المنع من تقديم الإيجاب بصيغة الأمر في البيع . ( 1 ) وذلك لأنّه على خلاف المتعارف ، ويشكّ في شمول الدليل عليه ، فيشكل الأمر . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا قال : بعني فرسك بهذا الدينار ، فقال المخاطب : بعتك فرسي بهذا الدينار ، ففي صحّته وترتّب الأثر عليه بلا أن ينضمّ إليه إنشاء القبول من الآمر إشكال . ( 2 ) 3 - المقبوض بالعقد الفاسد : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضموناً عليه . ( 3 ) وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله في شرحه لعبارة المحقّق الأوّل لا إنّ الحكم هناك هو الضمان : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه لعموم : على اليد ( 4 ) وتسلَّط الناس على أموالهم ( 5 ) الَّتي في أيدي غيرهم ، سواء كانت موجودة أو تالفة ، وغيره ممّا يقتضي الضمان باستيلاء اليد على مال الغير بغير إذنٍ منه . ( 6 ) أضف إلى ذلك كلَّه قاعدة احترام مال المسلم ، وقاعدة الإقدام . والأمر متسالم عليه عند الفقهاء . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ، فان علم برضا البائع بالتصرّف فيه حتّى مع فساد العقد جاز له التصرّف فيه لتحقّق المبرّر وإلَّا وجب عليه ردّ مثله إن كان مثليّاً وقيمته إن كان قيميّاً ، وكذا الحكم
فقه المعاملات — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٢٤
هامش
( 1 ) المكاسب : قسم البيع ص 97 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 14 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 13 .
( 4 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي راجع مستدرك الوسائل : ج 14 ص 8 . طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السلام .
( 5 ) البحار : ج 2 ص 272 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 257 .