العامل ، ويكون الربح مشتركاً بينهما بحسب التباني . قال الإمام الخميني رحمه الله : وهي المضاربة عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر ( 1 ) . مكانة المضاربة : إنّ المضاربة من المعاملات العقلائية المهمة التي تلعب دوراً إيجابياً كبيراً في حياة المجتمع الاقتصادية ، وتكون من أبرز المصاديق لآيتي : * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 ) و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 3 ) . وعليه أصبحت المضاربة كضرورة فقهية . المضاربة والبضاعة : قال الشهيد الثاني رحمه الله : من دفع مالاً إلى غيره ليتّجر به ويكتسب الربح فإن شرطاه الربح بينهما فهو قراض مضاربة ، وإن شرطاه للعامل فهو قرض ، وإن شرطاه للمالك فهو بضاعة ، وإن لم يشترطا شيئاً فكذلك ، إلَّا أنّ للعامل أُجرة المثل ( 4 ) . عقد المضاربة : من المعلوم أنّ عقد المضاربة كسائر العقود يتحقّق بواسطة الإيجاب والقبول ، وهذا هو معنى العقد ، وقد مرَّ بنا بيانه في عقد البيع . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : ويكفي فيهما كلّ ما يدلّ عليهما من لفظ ضاربت مثلاً أو فعلٍ كأخذ المال من المالك للمعاملة أو نحو ذلك ، ولا يعتبر فيهما العربية والماضوية ( 5 ) .
فقه المعاملات — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٢٣٦
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 109 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) المسالك : ج 1 ص 223 .
( 5 ) منهاج الصالحين : ص 124 .