تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

المسمّاة فيها وبين الإمضاء والمطالبة بأجرة المثل للمنفعة الفائتة ( 1 ) . ( المورد الثاني ) إجارة العمل الخاصّ كالخياطة مثلاً ، فالحكم في فرض التخلَّف هنا هو الحكم في المورد الأول ، إلَّا في صورة واحدة وهي : ما إذا خالف الأجير وعمل للغير بنحو الإجارة أو الجعالة وكان العمل المعقود عليه في المعاملة الثانية غير العمل في الإجارة الأولى ، فإنّه هنا لا مجال للإجازة ، وذلك لأنّ متعلَّق الإجارة هنا هو الخياطة فحسب ، فإذا تخلَّف الأجير وتعامل مع شخص آخر حول الكتابة مثلاً فاشتغل الأجير في المدة المحدّدة في الإجارة الأولى بالكتابة على ضوء الإجارة الثانية ، فلا مجال للإجازة من المستأجر بالنسبة إلى الكتابة ، لأنّ ملكه هو الخياطة فقط والإجازة تختصّ بالملك ، فليس للمستأجر إلَّا الخيار بين الفسخ واسترجاع الأجرة المسماة ، وبين الإمضاء مع مطالبة المنفعة الفائتة . كما قال السيّد اليزدي رحمه الله : ليس للمستأجر في هذه الصورة إجازة ذلك ، لأنّ المفروض أنه مالك لمنفعة الخياطي ، فليس له إجازة العقد الواقع على الكتابة ، فيكون مخيّراً بين الأمرين : الفسخ واسترجاع الأجرة المسمّاة ، والإبقاء ومطالبة عوض الفائت ( 2 ) . النوع الثاني : إجارة العمل في الذمة ، وله أيضاً موردان : ( المورد الأول ) إجارة العمل في الذمة بقيد المباشرة ، ومعنى التقييد بشرط لا هو تعلَّق الإجارة بحصّة خاصّة من العمل المختصّة بمباشرة الأجير ، فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا كان متعلَّق الإجارة العمل الخاصّ ( الخياطة ) ، والكلام نفس الكلام من البداية إلى الختام . ( المورد الثاني ) إجارة العمل في الذمة باشتراط المباشرة ، بأن تكون المباشرة ملحوظة بنحو الشرطية الالتزام في الالتزام لا التقييد .

هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : ص 304 الإجارة .
( 2 ) العروة الوثقى : ص 510 .