تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

وقصد المتعاملين كان داخلاً في المبيع ، وينتقل إلى المشتري ، على أساس دليل البيع ، كبيع البستان الشامل للأشجار والأرض والحائط والحياض والأنهار وما يماثلها فكلّ ذلك داخل في المبيع بحسب فهم العرف وشمول الاسم . والخروج عن الحكم يحتاج إلى الدليل . قال العلَّامة رحمه الله : وضابطه ( ما يندرج في المبيع ) الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغةً وعرفاً ( 1 ) . بيع الدَين بالدَين : قال العلَّامة الحلَّي رحمه الله : لو كان له دين على إنسان ولآخر دَين على ذلك الانسان فباع أحدهما ماله عليه بما لصاحبه عليه وقبل الآخر لم يصحّ ، لنهيه عليه السلام عن بيع الكالي بالكالي ( 2 ) . بيع الكالي بالكالي : إذا كان كلّ واحد من العوضين مؤجّلاً ( دَيناً ) يسمّى بيع الكالي بالكالي . قال الشهيد رحمه الله : بيع الكالئ بالكالئ بالهمزة اسم فاعل أو مفعول من المراقبة ، لمراقبة كلّ واحد من الغريمين صاحبه لأجل دَينه . . فقد ورد النهي عنه ( لا يباع الدَين بالدَين ) ( 3 ) وانعقد الإجماع على فساده ( 4 ) . فتبيّن لنا بكلّ وضوح أنّ بيع الدَين بالدَين الذي يعبّر عنه ببيع الكالي بالكالي باطل نصّاً وإجماعاً .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 12 ص 41 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 10 ص 126 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ص 64 ب 8 من أبواب السلف ح 2 .
( 4 ) الروضة البهية : ج 3 ص 512 513
فقه المعاملات — صفحة 144 | السيد محمد كاظم المصطفوي