3 - قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ويجوز تعجيلها ( الحقوق المالية ) بنقصانٍ منها ( 1 ) . قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ الأمر يكون كذلك بلا خلاف أجده فيه على جهة الصلح . . والإبراء ( 2 ) . وتدلّ عليه معتبرة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عليه الدَين إلى أجلٍ مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا ، وأضع لك بقيّته ، أو يقول : أنقدني بعضاً وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك قال : لا أرى به بأساً ما لم يزدد على رأس ماله شيئاً ( 3 ) . وقد دلَّت على المطلوب دلالةً تامة . 4 - قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : إذا ابتاع عيناً شخصية بثمنٍ مؤجّل جاز بيعه من بائعه وغيره قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن وغيره مساوياً له أو زائداً عليه أو ناقصاً حالاً أو مؤجّلاً . . ، للعمومات المجوّزة كتاباً : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 4 ) ، وسنّةً ( روايات البيع ) ، وعموم ترك الاستفصال في صحيحة بشّار بن يسار ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنسأ مرابحة فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ فقال : نعم لا بأس به . وصحيحة منصور بن حازم ( 6 ) في بيع المال إرجاعاً إلى البائع الأول ، قال : لا بأس بذلك ( 7 ) . أضف إلى ذلك أنّ البيع الثاني بيع مستقلّ واجد للشروط ، والأمر متسالم عليه . ما يشمله المبيع : إذا كان للمبيع أجزاء وتوابع فكلَّما يشمله الاسم ( المبيع ) بحسب فهم العرف
فقه المعاملات — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص١٤٣
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 26 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 122 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ص 168 ب 7 من أبواب أحكام الصلح ح 1 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) الوسائل ج 12 ص 370 ب 5 من أبواب أحكام العقود ح 3 .
( 6 ) نفس المصدر : ح 1 .
( 7 ) المكاسب : ص 307 .