كانت معتدة من طلاق بائن ، أو فسخ تستحق فيه النفقة من أبي الطفل .
واجرة الحضانة تجب في مال الولد ان كان له مال ، والا فعلى من تجب نفقته عليه ( الأحوال الشخصية أبو زهرة ) .
السفر بالطفل :
إذا أخذت الأم الطفل بالحضانة ، وأراد الأب السفر بولده ، ليستوطن به في بلد آخر ، قال الإمامية والحنفية : ليس له ذلك .
وقال الشافعية والمالكية والحنابلة : بل له ذلك .
أما إذا كانت الأم هي التي تريد السفر بالطفل ، فقال الحنفية لها أن تسافر به بشرطين : ان تنتقل إلى بلدها ، وأن يكون العقد وقع ببلدها الذي تنتقل إليه ، فإن فات أحد الشرطين منعت إلا إلى موضع قريب يمكن المضي اليه والعودة قبل الليل .
وقال الشافعية والمالكية وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، الأب أحق بولده سواء أكان هو المنتقل أو هي . ( رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ) .
وقال الإمامية : ليس للأم المطلقة أن تسافر بالولد الذي تحضنه إلى بلد بعيد بغير رضا أبيه ، وليس للأب أن يسافر بالولد إلى غير بلد الأم حال حضانتها له .
التبرع بالرضاع والحضانة :
الفرق بين الحضانة والرضاع ان الحضانة عبارة عن تربية الطفل ورعايته ، والرضاع إطعامه وتغذيته ، ومن هنا جاز أن تسقط الأم حقها بالرضاع ، ويبقى حقها بالحضانة ، فقد اتفق الإمامية والحنفية على أنه لو تبرعت امرأة بإرضاع الطفل مجانا ، وأبت الأم إلا الأجرة على الرضاع تقدم
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 381
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٨١