دخل فعليه ان يعطيها ثلاثة ، وان لم يدخل فهو مخير بين ان يدفع الثلاثة ، وبين فسخ العقد ، ويعطيها نصف المسمى .
شروط المهر :
ويصح أن يكون المهر نقدا ومصاغا وعقارا وحيوانا ومنفعة وعروض تجارة ، وغير ذلك مما له قيمة ، ويشترط ان يكون معلوما إما بالتفصيل كألف ليرة ، واما بالإجمال ، كهذه القطعة من الذهب ، أو هذه الصبرة من الحنطة ، وإذا كان مجهولا من جميع الجهات بحيث لا يمكن تقويمه بحال صح العقد وبطل المهر عند الجميع ما عدا المالكية فإنهم قالوا :
يقع العقد فاسدا ، ويفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعده بمهر المثل .
ومن شروط المهر ان يكون حلالا ، ومتقوّما بمال في الشريعة الإسلامية ، فإذا سمى لها خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو غير ذلك مما لا يصح ملكه ، قال المالكية : يفسد العقد قبل الدخول ، وإذا دخل يثبت العقد ، وتستحق مهر المثل .
وقال الشافعية والحنفية والحنابلة وأكثر الإمامية : يصح العقد ، ولها مهر المثل . وقيد بعض الإمامية استحقاقها لمهر المثل بالدخول ، وبعضهم أطلق ، كالمذاهب الأربعة .
وإذا سمى لها مهرا مغصوبا ، كما لو تزوجتها بعقار ظهر أنه لأبيه أو لغيره ، قال المالكية : إذا كان العقار معلوما لهما ، وهما راشدان فسد العقد ، ويفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعده بمهر المثل .
وقال الشافعية والحنابلة : يصح العقد ، ولها مهر المثل .
وقال الإمامية والحنفية : العقد صحيح على كل حال ، أما المهر فإذا أجاز المالك فلها عين المسمى ، وان لم يجز كان لها بدل المسمى من
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 341
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤١