الإقرار والحلف والنذر :
إذا أذن للسفيه بالتصرف المالي ، وتصرف جاز بالاتفاق . اما غير التصرفات المالية ، كما لو أقر بالنسب ، أو حلف أو نذر فعل شيء أو تركه ولا صلة له بالمال ، اما هذا - فينفذ ، وان لم يأذن الولي .
وإذا أقر بالسرقة يقبل في القطع دون المال ، أي في حق اللَّه ، لا في حق الناس .
وقال الحنفية : يؤخذ بإقراره في الأحوال التي آلت اليه بعد الحجر دون ما كانت له عند الحجر ، وكذلك تصح وصيته من الثلث في الخير والبر .
وقال الإمامية : لا فرق بين الأموال اللاحقة والسابقة ، بل قالوا :
لا يجوز للسفيه ان يؤجر نفسه في عمل من الأعمال ، وان كانت في صالحه إلا بإذن الولي . وقالوا : لو أودع انسان عند السفيه وديعة ، وهو يعلم بسفهه ، وباشر السفيه إتلافها بنفسه عمدا أو خطأ ضمن السفيه .
أما إذا تلفت الوديعة بدون مباشرة السفيه ، ولكن للتقصير في حفظها فلا يضمن ، لأن المفرط والمقصر في هذه الحال هو صاحب الوديعة بالذات . أما الضمان مع مباشرة الإتلاف فلدليل : من أتلف مال غيره فهو له ضامن ( وسيلة النجاة ) .
زواجه وطلاقه :
قال الشافعية والحنابلة والإمامية : لا يصح زواج السفيه ، ويصح طلاقه وخلعه ، ولكن الحنابلة قيدوا الزواج بالحاجة اليه .
وقال الحنفية : يصح زواجه وطلاقه وعتقه ، لأن هذه الثلاث تصح
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 637
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٣٧