الثلث واحدا كان أو أكثر ، ويقتسمون بالسوية ، والمتقرب بالأب يأخذ الثلثين واحدا كان أو أكثر ويقتسمون بالتفاوت .
الجد لأب :
اتفق الأربعة على أن أبا الأب يقوم مقام الأم عند عدمها ، ويشترك في الميراث مع الابن كالأب ، ويفترق عنه في مسألة أم الأب ، فإنها لا ترث مع الأب إلا عند الحنابلة ، وترث مع الجد لأب ، أي مع زوجها ، ويفترق الأب عند الجد أيضا في مسألة اجتماع الأبوين مع أحد الزوجين ، فان للام مع الأب واحد الزوجين ثلث الباقي عن سهم أحد الزوجين ، وإذا اجتمعت الأم مع الجد وأحد الزوجين تأخذ ثلث أصل المال لا ثلث الباقي .
واتفق الأربعة أيضا على أن الجد لأب يمنع عن الميراث الأخوة والأخوات لأم ، وأولاد الاخوة لأبوين أو لأب ، واختلفوا فيما بينهم :
هل يمنع الجد لأب نفس الأخوة والأخوات لأبوين أو لأب ، أو يجتمع معهم في الميراث ؟
قال أبو حنيفة : ان الجد لأب يمنع الاخوة والأخوات من الميراث من آية جهة كانوا ، تماما كما يمنعهم الأب ، هذا مع العلم ان الجد لام لا يمنع الاخوة والأخوات من جميع الجهات عند الأربعة ، لأنه من ذوي الأرحام كما أسلفنا .
وقال المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن تلميذا أبي حنيفة : يشترك الاخوة والأخوات لأبوين أو لأب مع الجد لأب ، أما كيفية توريثهم معه فإنه يعطى أوفر الحظين من ثلث جميع المال ، ومن تنزيله منزلة الأخ ، وعلى هذا فإن كان الاخوة ذكرا وأنثى اعتبر كأخ ، وأخذ سهمين من خمسة أسهم ، وان كان الإخوة ثلاثة ذكور
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 552
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٥٢