وان لم يوص بها تسقط بموته ( المغني وتذكرة الحلي والبداية والنهاية ) .
واتفقوا على أن الوصية بالعبادة المستحبة تخرج من الثلث .
تزاحم الوصايا :
إذا تزاحمت الوصايا ، وضاق الثلث عن جميعها ، كما لو أوصى لزيد بألف ، وللفقراء بألفين ، وللمسجد بثلاثة ، وكان الثلث خمسة ، ولم يجز الوراثة الزائد ، فما هو الحكم ؟
قال المالكية والحنابلة والشافعية : يقسم الثلث بينهم على قدر وصاياهم ، أي ان النقص يدخل على كل بنسبة وصيته ( المغني ) .
وقال الإمامية : إذا أوصى بوصايا عديدة لا يسعها الثلث ، ولم يجز الورثة الزائد ، فإن كان بينها تضاد ، كما لو قال : ثلثي لزيد ، ثم قال :
ثلثي لخالد عمل باللاحق دون السابق ، وإلا فإن كان بينها واجب وغير واجب قدم الواجب على غيره ، وإذا تساوت الوصايا في الأهمية فإن جمع الموصي بينها بكلام واحد فقال : أعطوا جمالا وأحمد ألفا ، وكان الثلث 500 قسم هذا المبلغ بين الاثنين ، لكل واحد 250 ، وان قدم وأخر ، فقال : أعطوا جمالا 500 ، واحمد 500 أعطي المبلغ للأول ، وألغيت الوصية الثانية ، لأن الأولى استغرقت الثلث بكامله ، ولم يبق للثانية موضوع .
وقال الأربعة : إذا أوصى بشيء معين لإنسان ، ثم أوصى به لآخر فهي بينهما مناصفة ، فإذا قال : أعطوا السيارة لزيد بعد موتي ، ثم قال :
أعطوها لخالد ، كانت شراكة بين الاثنين .
وقال الإمامية : بل هي للثاني ، لأن الوصية الثانية عدول عن الأولى .
وقال الإمامية : إذا أوصى لكل وارث بعين خاصة بقدر نصيبه
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 472
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٧٢