تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

تصديق المدعي بلا بينة

حيث أشرنا إلى الأخذ بقول المرأة فيما يتعلق بشؤون العدة ناسب ان نتكلم عن قاعدة شرعية هامة تتصل بما نحن في صدده أوثق اتصال ، وتتردد كثيرا في كلمات الفقهاء بخاصة الإمامية والحنفية ، ولكنهم تكلموا عنها استطرادا ، وبالمناسبات ، ولم أر من عقد لها فصلا خاصا فيما اطلعت عليه من المصادر غير المرحوم أخي الشيخ عبد الكريم مغنية « 1 » في كتاب القضاء . من المعروف في الشرائع القديمة والحديثة ان على المدعي البينة ، وعلى المنكر اليمين . والقاعدة التي نتكلم عنها في هذا الفصل تعكس الأمر ، فتوجب الأخذ بقول المدعي فيما يعود إلى نيته ولا يعرف الا من جهته ، ولا يستطيع الأشهاد عليه ، وأمثلته في الفقه كثيرة سواء منها في العبادات والمعاملات ، ونذكر بعضها فيما يلي :
هامش
« 1 » توفي سنة 1936 وترك مؤلفات عديدة كلها في الفقه والأصول ، ولم يطبع منها شيء ، وفيها رسالة حسنة ومفيدة في العدالة ، وخيرها كتاب كبير في القضاء لا يوجد منه إلا نسخة واحدة بخطه ، وهو فريد لم يؤلف مثله في موضوعه ، وقد اعتمدت عليه أولا لكتابة هذا الفصل ، ثم على الجواهر وملحقات العروة .