والرياض ان عليه اتفاقهم » . وقال السيد أبو الحسن الأصفهاني الإمامي في الوسيلة باب الزواج : يشترط في صحة العقد اختيار الزوجين ، فلو أكرها ، أو أكره أحدهما لم يصح ، نعم لو لحقه الرضا صح على الأقوى .
وعلى هذا لو ادعت امرأة أنها أكرهت على العقد ، أو ادعى هو ذلك ، ثم تعاشرا معاشرة الأزواج ، وانبسطا انبساط العروسين ، أو قبض المهر ، أو غير ذلك مما يدل على الرضا ترد دعوى من يدعي الإكراه ، ولا يسمع إلى أقواله ، ولا إلى بينة بعد ان ثبت الرضا المتأخر .
واتفقت المذاهب الأربعة على أن الزواج ينعقد بالهزل ، فإذا قالت :
زوجتك نفسي . وقال : قبلت . وكانا يهزلان انعقد الزواج . وكذا يقع الطلاق والعتق بالهزل ، لحديث « ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد :
الزواج والطلاق والعتق » .
وقال الإمامية : كل هزل فهو لغو ، لعدم القصد ، ولا يثقون برواة الحديث .
قال الحنفية والحنابلة : يصح زواج السفيه ، اذن الولي أو لم يأذن .
وقال الإمامية والشافعية : لا بد من اذن الولي .
قال الإمامية والحنفية : يثبت الزواج بالإقرار مع العقل والبلوغ ، لحديث إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
وذهب الشافعي في قوله الجديد إلى أن العاقلة البالغة إذا أقرت بالزواج ، وصدقها الزوج يثبت الزواج ، لأنه حق للطرفين .
وفصل مالك بين ان يكون الزوج والزوجة غريبين عن الوطن فيثبت الزواج بإقرارهما ، وبين ان يكونا وطنيين فيطالبان بالبينة لسهولة إقامتها عليهما .
وبهذا قال الشافعي في القديم ( تذكرة العلامة الحلي ) .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 299
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٩