زوجتك . ويقول هو : قبلت . ولو تقدم القبول فقال الزوج للولي :
زوجنيها . فقال له : زوجتكها فهل يصح العقد أو لا ؟
قال الإمامية والثلاثة : يصح . وقال الحنابلة : لا يصح ( تذكرة العلامة الحلي ج 2 ) .
قال العلامة الحلي من الإمامية في كتاب التذكرة : « عقد النكاح لا يقبل التعليق ، بل شرطه الجزم ، فلو علقه على وقت أو وصف مثل إذا جاء رأس الشهر فقد زوجتك ، فقال الزوج قبلت لم ينعقد ، وبه قال الشافعي » .
وقال أبو زهرة من الحنفية في كتاب الأحوال الشخصية : « يشترط تنجيز الزواج ، لأنه عقد ، والعقد لا يتراخى إحكامه عن أسبابه فلا يمكن ان يضاف إلى المستقبل . وجاء في إعلام الموقعين عن الإمام أحمد جواز تعليق النكاح بالشرط » .
( فرع ) جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 . نقلا عن الحنفية والشافعية : ان العامي لو قال : جوزت بدلا عن زوجت يصح العقد ، وبهذا أفتى السيد أبو الحسن الأصفهاني من الإمامية في كتاب وسيلة النجاة باب الزواج .
شهود العقد :
اتفق الشافعية والحنفية والحنابلة على أن الزواج لا ينعقد إلا بشهود ، واكتفى الحنفية بحضور رجلين أو رجل وامرأتين ولا يشترطون العدالة في الشهود ، ولا تصح عندهم شهادة النساء منفردات .
وقال الشافعية والحنابلة : لا بد من شاهدين ذكرين مسلمين عادلين .
وقال المالكية : لا تجب الشهادة عند العقد ، وتجب عند الدخول ، فإذا جرى العقد ، ولم يحضر أحد صح ، ولكن إذا أراد ان يدخل
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 296
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٦