المخالعة على أكثر من المهر :
اتفقوا على أن الفدية يجب أن تكون ذات قيمة ، وانه يجوز أن تكون بمقدار المهر أو أقل أو أكثر .
شروط عوض الخلع :
قال الأربعة : يصح الخلع مع غير الزوجة ، فإذا قال أجنبي للزوج :
طلق امرأتك بألف عليّ ، وطلقها على ذلك صح ، وان لم تعلم الزوجة ، ولم تر بعد العلم ، ووجب على الأجنبي ان يدفع المبلغ للمطلق ( رحمة الأمة وفرق الزواج للأستاذ الخفيف ) .
وقال الإمامية : لا يصح الخلع ، ولا يجب على الأجنبي ان يدفع شيئا . أجل ، يصح أن يضمن الأجنبي الفدية بأذنها ، فيقول للزوج طلقها بكذا ، وعليّ ضمان المبلغ بعد ان تأذن هي بذلك ، فان طلق على هذا الشرط وجب على الضامن ان يدفع المبلغ للمطلق ، ويرجع به على المطلقة .
ثم إن كل ما يصح أن يكون مهرا يصح أن يكون فدية في الخلع بالاتفاق ، ولا يشترط ان يكون معلوما بالتفصيل إذا آل أمره إلى العلم ، مثل اخلعني على ما في البيت أو في الصندوق أو على ميراثي من أبي أو ثمرة بستاني .
وإذا وقع الخلع على ما لا يملك كالخمر والخنزير قال الحنفية والمالكية والحنابلة : إذا كانا يعلمان بالتحريم يصح الخلع ، ولا يستحق المطلق شيئا ، فيكون خلعا بلا عوض . وقال الشافعية : يصح ، ولها مثل المهر ( المغني ج 7 ) .
وقال أكثر الإمامية : يبطل الخلع ، ويقع الطلاق رجعيا إذا كان
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 423
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٢٣