وفي كتاب المغني ج 7 ص 98 الطبعة الثالثة « معنى طلاق السنة الطلاق الذي وافق أمر اللَّه تعالى ، وأمر رسوله ( ص ) ، وهو الطلاق في طهر لم يصبها فيه » وفي ص 99 من الكتاب المذكور « ان طلاق البدعة هو أن يطلقها حائضا أو في طهر أصابها فيه ، ولكن إذا فعل اثم ، ووقع في قول عامة أهل العلم ، قال ابن المنذر وابن عبد البر :
لم يخالف ذلك إلا أهل البدع والضلالة » ! ! ! وإذا كان اتباع أمر اللَّه وسنة نبيه بدعة وضلالة فينبغي أن يكون اتباع الشيطان سنة وهداية ! ! ! ومهما يكن ، فإن السنة والشيعة قد اتفقوا على أن الإسلام قد نهى عن طلاق الزوجة البالغة المدخول بها غير الحامل إذا كانت غير طاهر ، أو في طهر واقعها فيه ، ولكن السنة قالوا : ان النهي للتحريم لا للفساد ، وان من أوقع الطلاق بدون تحقق الشروط يأثم ويعاقب ، ولكن يصح طلاقه . وقال الشيعة ان النهي للفساد لا للتحريم ، لأن مجرد التلفظ بالطلاق غير محرم ، وانما القصد وقوع الطلاق لغوا كأنه لم يكن ، تماما كالنهي عن بيع الخمر والخنزير ، فإن التلفظ بالبيع لا يحرم ، بل لا يتحقق النقل والانتقال .
ثم إن الإمامية أجازوا طلاق خمس من الزوجات في الحيض أو في غيره :
1 - الصغيرة التي لم تبلغ التاسعة .
2 - التي لم يدخل بها الزوج ثيبا كانت أو بكرا ، حصلت الخلوة بها ، أو لم تحصل .
3 - الآئسة ، وهي البالغة سن الخمسين ان كانت غير قرشية والستين ان تكنها .
4 - الحامل .
5 - التي غاب عنها زوجها شهرا كاملا ، على أن يقع الطلاق
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 412
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤١٢