ينفق على قريبه غير المسلم ، كما هي الحال في نفقة الزوجة إذا كانت كتابية ، والزوج مسلما .
وقال الحنفية : لا يشترط الاتحاد في الدين بين الآباء والأبناء ، أما بين غيرهم من الأقارب فاتحاد الدين شرط ، فلا ينفق الأخ المسلم على غير المسلم ، وبالعكس ( أبو زهرة ) .
تقدير نفقة القريب :
الواجب في نفقة القريب سد الحاجة الضرورية من الخبز والإدام والكسوة والمسكن ، لأنها وجبت لحفظ الحياة ، ودفع الضرورة ، فتقدر بقدرها ( المغني ج 7 والجواهر ج 5 ) .
اختلاف الأقارب :
قال المالكية : لا تجب نفقة الأبوين على الابن إلا إذا ثبت فقرهما بشهادة عدلين ، ولا يكفي عدل وامرأتان ، ولا عدل ويمين .
وقال الشافعية : يصدق الأب بلا يمين إذا ادعى الحاجة .
وقال الحنفية : الأصل هو الإعسار ، حتى يقوم الدليل على خلافه ، فإذا ادعى طالب النفقة الإعسار فالقول قوله بيمينه ، وعلى المطلوب منه أن يثبت يسار الطالب ، وإذا ادعى المطلوب منه الإعسار فالقول قوله بيمينه ، وعلى الطالب إثبات اليسار ، وإذا كان اليسار ثابتا في الماضي ، ثم ادعى طروء الإعسار أخذ بالحالة السابقة ، حتى يثبت العكس والإمامية يوافقون الحنفية على هذا ، لأنه وفق القواعد الشرعية إلا إذا كان لمدعي الفقر مال ظاهر ، فترد حينئذ دعواه ، ويؤخذ بقول من يقول بيساره .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 403
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٠٣