الإمامية والشافعية - قالوا : تجب على الأبناء نفقة الآباء وان علوا ذكورا كانوا أو إناثا ، وتجب على الآباء نفقة الأبناء وان نزلوا ذكورا كانوا أو إناثا ، ولا يتعدى وجوب النفقة إلى غير عمودي النسب كالاخوة والأعمام والأخوال .
ولكن الشافعية ذهبوا إلى أن على الأب أن يزوج الابن مع غنى الأب ، وفقر الابن وحاجته إلى الزواج ، وان على الابن ان يزوج أباه المعسر ان احتاج إلى الزواج ، وان كل من وجبت نفقته فقد وجبت نفقة زوجته ( مقصد البينة باب نفقة الأقارب ) .
وقال أكثر الإمامية : لا يجب تزويج من وجبت نفقته والدا كان أو ولدا ، كما أنه لا يجب على الابن أن ينفق على زوجة أبيه ان لم تكن اما ، ولا على الأب ان ينفق على زوجة ابنه ، لأن الأدلة التي أوجبت النفقة لا تشمل زوجة الأب ، ولا زوجة الابن ، والأصل عدم الوجوب .
شروط الوجوب :
يشترط لوجوب نفقة القريب على قريبه شروط :
1 - أن يكون المنفق عليه محتاجا ، فلا يجب الإنفاق على غير المحتاج . واختلفوا في المحتاج الذي يقدر على الاكتساب ، ولم يكتسب ، هل يجب الإنفاق عليه ؟
قال الحنفية والشافعية : لا يشترط العجز عن التكسب في وجوب النفقة على الآباء والأجداد ، فتجب نفقتهم على الأبناء ، وان كانوا قادرين على العمل ، وأهملوا ، أما غير الآباء والأجداد من القادرين فلا تجب نفقتهم ، بل يلزمون بالتكسب ، ومن أهمل وتكاسل فقد جنى على
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 401
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٠١