كفن من بيت المال ، أو من الزكاة إن أمكن ، وإلا فعلى جميع المسلمين القادرين .
وقال جماعة من الإمامية : من مات بلا مال ولا كفيل لا يجب على أحد بذل المال لتكفينه ، لأن الواجب مباشرة العمل لا بذل المال ، وعليه فالبذل مستحب من باب الإحسان ، ومع عدم وجود المحسن يدفن عاريا .
الصلاة على الشهيد
اتفقوا على أن الصلاة تجب على المسلمين وأولادهم من غير فرق بين مذاهبهم وفرقهم ، وعلى ان الصلاة لا تصح إلا بعد الغسل ، والكفن ، وان الشهيد لا يغسل ولا يكفن ، بل يدفن في ثيابه ، وخيّر الشافعية بين دفنه بثيابه وبين نزعها وتكفينه من جديد . واختلفوا في الصلاة عليه ، فقال الشافعية والمالكية والحنابلة : لا يصلى عليه .
وقال الإمامية والحنفية : تجب الصلاة عليه كغيره من الأموات .
الصلاة على الصغار
اختلفوا في الصلاة على الطفل ، فقال الشافعية والمالكية : يصلى عليه إذا صرخ واستهل حين الولادة ، أي أن حكم الصلاة حكم الميراث .
وقال الحنابلة والحنفية : يصلى عليه إذا تم له في بطن أمه أربعة أشهر . وقال الإمامية : لا تجب الصلاة على أطفال المسلمين الا بعد بلوغهم ست سنين ، وتستحب على كل من كان دون هذه السن .
الصلاة على الغائب
قال الإمامية والمالكية والحنفية : لا تجوز الصلاة على الغائب بحال ،
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 59
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٩