في اليوم الثالث لقوله تعالى * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * .
وقال أبو حنيفة : المبيت بمنى سنة ، وليس بواجب .
واتفق القائلون بوجوب المبيت على أنه نسك ، وليس بركن ، واختلفوا في وجوب الكفارة على تاركه .
قال ابن حنبل : لا شيء عليه .
وقال الشافعي : عليه ان يكفر بمد . ( التذكرة والمغني ، وفقه السنة ) .
وقال المالكية : عليه دم . ( شرح الزرقاني على موطأ مالك ) .
وقال الإمامية : « إذا بات بغير منى فإن كان بمكة مشتغلا بالعبادة حتى أصبح فلا فدية عليه ، أما إذا بات غير متعبد أو بات في غير مكة وان تعبد كان عليه عن كل ليلة شاة ، حتى ولو كان ناسيا أو جاهلا » . ( مناهج الناسكين للسيد الحكيم ) .
ولا يجب شيء من الأعمال في ليالي منى ، ويستحب التهجد والعبادة .
الرمي أيام التشريق
لا عمل للحاج متمتعا كان ، أو قارنا أو مفردا ، أيام التشريق الا ان يرمي في كل يوم منها ثلاث جمار بالاتفاق ، أما عدد الحصى ، وما يتصل بها فعلى ما مر في جمرة العقبة التي رماها يوم العيد .
وقال الإمامية : يبدأ وقت الرمي من كل يوم من الأيام الثلاثة من طلوع الشمس إلى غروبها .
وقال الأربعة : بل من زوال الشمس إلى غروبها ، فإن رماها قبل الزوال أعاد ، على أن الإمامية قالوا : عند الزوال أفضل .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 273
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٣