الجواهر عدم الخلاف في ذلك ، حتى ولو كان التأخير بدون عذر .
ولا يجوز تقديم الذبح أو النحر على اليوم العاشر عند الإمامية .
أما مكان الهدي فهو الحرم عند الحنفية والشافعية والحنابلة ، ويشمل الحرم منى « 1 » وغيرها ، وقد أشرنا إلى تحديده في فصل سابق بعنوان « محظورات الإحرام » فقرة « حد الحرمين » .
وقال المالكية : لذبح الهدي بمنى ثلاثة شروط : الأول ان يكون مسوقا في إحرام الحج ، لا في إحرام العمرة . الثاني أن يقف بالهدي بعرفة جزءا من ليلة يوم العيد . والثالث ان يريد نحره أو ذبحه في يوم العيد أو تاليه .
وقال الإمامية : لن يكون النحر أو الذبح للمتمتع الا بمنى ، حتى لو تمتع ندبا ، لا وجوبا ، أما ما يساق في إحرام العمرة فينحر أو يذبح بمكة . ( التذكرة ) .
وعلى آية حال ، فإن الهدى بمنى جائز عند الجميع . وهو الأفضل ، قال ابن رشد : « وبالجملة النحر بمنى إجماع من العلماء » . وبالتالي ، فإن الخلاف بين الإمامية ، وبين غيرهم ان الإمامية يقولون بتعيين منى ، وغيرهم يقولون بالتخيير بينها وبين غيرها من أجزاء الحرم .
لحم الهدي
قال الحنابلة والشافعية : ما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه فيه على المساكين .
وقال الحنفية والمالكية : بل يجوز تفرقة لحمه في الحرم وغيره .
وقال الشافعية : كل ما كان واجبا من الهدي لا يجوز الأكل منه ، وكل ما
هامش
« 1 » تبعد منى عن مكة فرسخا واحدا .