كيفية السعي
اتفقوا على لزوم السعي بين الصفا والمروة « 1 » ، واختلفوا في ركنيته ، فقال الإمامية والشافعية والمالكية : هو ركن .
وقال أبو حنيفة : هو واجب ، وليس ركنا .
وعن أحمد روايتان . ( التذكرة وفقه السنة ) .
واتفقوا على أن عدد الأشواط سبعة ، وان على الساعي ان يبتدئ بالصفا ، ويختم بالمروة « 2 » ، وأن يعود من المروة إلى الصفا ، حتى يتم السبعة ، ويحسب الذهاب شوطا مستقلا ، وكذا الإياب ، ويتحصل من هذه العملية أربعة أشواط ذهابا من الصفا إلى المروة ، وثلاثة إيابا من المروة إلى الصفا ، وبالتالي يكون الابتداء بالأول من الصفا ، والختام بالسابع في المروة .
واختلفوا في جواز الركوب مع القدرة على المشي فقالوا جميعا - ما عدا الحنابلة - يجوز الركوب للقادر والعاجز .
وقال الحنابلة : لا يجوز الا للعاجز . ولم أر من أوجب الموالاة بين الأشواط « 3 » الا الحنابلة ، فنقل عنهم صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » انها واجبة عندهم ، كما نقل عن المالكية ان من فرق بين الأشواط تفريقا كثيرا فعليه أن يستأنف السعي ، ويغتفر الفصل اليسير ، كما لو حصل منه بيع أو شراء لا يطول كثيرا .
هامش
« 1 » الصفا والمروة مكانان صخريان مرتفعان بعض الشيء .
« 2 » نقل صاحب الميزان عن أبي حنيفة أنه لا حرج في العكس ، فللساعي أن يبدأ بالمروة ، ويختم بالصفا .
« 3 » جاء في منسك السيد الحكيم : « لا تعتبر الموالاة في أشواط السعي فيجوز الفصل بينهما ، والقطع ، ثم البناء على ما سبق ، ولو كان بعد شوط واحد » .