وبتعبير ثان : ان من دخل مكة معتمرا فقط ، أو حاجا حج التمتع ابتدأ أولا ، وقبل كل شيء بالطواف ، ثم السعي ، ثم التقصير ، وبعد ذلك ينشئ إحراما جديدا - إن كان متمتعا - أما غيره فلا يجب عليه الطواف مباشرة بعد الإحرام ، بل يؤخره إلى ما بعد الوقوف والنزول من منى . يأتي التفصيل .
أقسام الطواف عند السنة
قسم أئمة المذاهب الأربعة الطواف إلى ثلاثة أقسام :
1 - طواف القدوم ، يفعله الآفاقي - غير المكي ومن في ضواحيها - حين يدخل مكة ، فهو أشبه بركعتي التحية للمسجد ، ومن هنا سمي طواف التحية .
وقد اتفقوا على أنه مستحب لا شيء على تاركه إلا المالكية فإنهم قالوا : على تاركه دم .
2 - طواف الزيارة ، ويسمى طواف الإفاضة أيضا ، وهذا الطواف يأتي به الحاج بعد أن يقضي مناسكه بمنى من رمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير ، فإنه يرجع إلى مكة ، ويطوف . وسمي هذا الطواف طواف الزيارة ، لأنه ترك منى ، وزار البيت من أجله . وسمي طواف الإفاضة ، لأنه أفاض - أي رجع - من منى إلى مكة . ويسمى أيضا طواف الحج ، لأنه ركن من أركانه بالاتفاق .
وبإتمام هذا الطواف يحل كل شيء كان محرما على الحاج ، حتى النساء - عند غير الإمامية - أما الإمامية فإنهم قالوا : لا تحل له النساء ، حتى يسعى بعده بين الصفا والمروة ، ويطوف طوافا ثانيا ، ومن هنا سموه طواف النساء ويتضح أكثر عما قريب .
3 - طواف الوداع ، وهو آخر ما يفعله الحاج عند إرادة السفر من مكة ،
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 229
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٩