خاصة قالوا : قصر الصلاة في السفر عزيمة لا رخصة .
وقال الإمامية : إذا تمت للمسافر شروط قصر الصلاة لا يقبل منه الصوم ، ولو صام قضى دون أن يكفّر ، هذا ، إذا شرع بالسفر قبل الزوال ، أما إذا شرع به وقت الزوال أو بعده فعليه أن يبقى على صيامه ، وإن أفطر فعليه كفارة من أفطر عمدا . وإذا وصل المسافر إلى وطنه أو محل إقامته عشرة أيام قبل الزوال ، ولم يكن قد تناول شيئا من المفطرات وجب عليه البقاء على الصوم ، فإن أفطر كان كمن أفطر عمدا .
5 - اتفقوا جميعا على أن من به داء العطش الشديد يجوز له أن يفطر ،
وإذا استطاع القضاء فيما بعد وجب عليه دون الكفارة عند الأربعة ، ويجب عليه أن يكفر عند الإمامية بمد . واختلفوا في الجوع الشديد هل هو من مسوغات الإفطار كالعطش ؟ قال الأربعة : هو والعطش سواء ، كل منهما يبيح الإفطار . وقال الإمامية : لا يبيحه إلا إذا استلزم المرض .
6 - الشيخ والشيخة الهرمان الفانيان
اللذان يجدان حرجا ومشقة لا يقدران معها على الصوم يرخص لهما بالإفطار ، مع الفدية عن كل يوم طعام مسكين ، وكذلك المريض الذي لا يرجى برؤه في جميع أيام السنة ، وهذا الحكم متفق عليه إلا الحنابلة قالوا : تستحب الفدية ولا تجب .
7 - قال الإمامية : لا يجب الصوم مع الإغماء ،
ولو حصل في جزء من النهار ، إلا إذا كان قد نوى الصوم قبل الإغماء ، ثم أفاق فعليه أن يبقى على الإمساك .
زوال العذر
إذا زال العذر المبيح للإفطار ، كما لو بريء المريض أو بلغ الصبي ، أو قدم المسافر ، أو طهرت الحائض استحب الإمساك تأدبا عند الإمامية والشافعية ، ووجب عند الحنفية والحنابلة . وقال المالكية : لا يجب ولا يستحب .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 151
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥١