حمده . واختلفوا في وجوب متابعته بالقراءة .
قال الشافعية : يتابعه في الصلاة السرية لا الجهرية ، وتجب قراءة الفاتحة على المأموم في جميع الركعات .
وقال الحنفية : لا يتابعه في السرية ولا في الجهرية ، بل نقل عن الإمام أبي حنيفة ان قراءة المأموم خلف الإمام معصية ( النووي شرح المهذب ج 3 ص 365 ) .
وقال المالكية : ان يقرأ المأموم في السرية ، ولا يقرأ في الجهرية .
وقال الإمامية : ان القراءة لا تجب في الركعتين الأوليين وتجب في ثالثة المغرب والأخيرتين من الظهرين والعشاءين .
واتفق الجميع على وجوب متابعة المأموم لإمامه بالأفعال ، ولكن اختلفوا في تفسير المتابعة .
فقال الإمامية : معنى المتابعة ان لا يتقدم فعل المأموم على الامام ، ولا يتأخر تأخرا فاحشا ، ولا بد ان يقارنه أو يتأخر قليلا .
وقال الحنفية : تتحقق المتابعة بالمقارنة ، وبتعقيب فعل المأموم لفعل الإمام مباشرة ، وبالتراخي ، فلو ركع المأموم بعد ان رفع الإمام رأسه من الركوع ، وقبل ان يهبط للسجود فإنه يكون متابعا له في الركوع .
وقال المالكية : ان معنى المتابعة ان يكون فعل المأموم عقب فعل الامام ، فلا يسبقه ولا يساويه ولا يتأخر عنه تأخرا فاحشا بحيث يركع المأموم قبل ان يرفع الإمام رأسه من الركوع .
وقال الحنابلة : المتابعة أن لا يسبق المأموم الإمام بفعل من أفعال الصلاة ، ولا يتأخر عنه بشيء من أفعالها بأن لا يركع المأموم بعد انتهاء الامام من الركوع ، ولا ينتهي الإمام منه قبل ان يبدأ به المأموم .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 136
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٦