وقد خلت الأحاديث الواردة في صفة وضوء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وغسله وتيممه من ذلك » .
تكبيرة الإحرام
2 - لا تتم الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام ، وسميت بهذا الاسم ، لقول الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبيرة ، وتحليلها التسليم » ، أي يحرم بها الكلام ، وكل ما يتنافى مع الصلاة ، وبالتسليم يحل للمصلي ما حرم عليه بعد التكبير .
وصيغتها « اللَّه أكبر » ولا يجزي غيرها عند الإمامية والمالكية والحنابلة ، وقال الشافعية : يجزي اللَّه أكبر ، واللَّه الأكبر ، مع زيادة الألف واللام في لفظ أكبر . وقال الحنفية : يجزي كل لفظ بهذا المعنى مثل اللَّه الأعظم واللَّه الأجلّ .
واتفقوا - ما عدا الحنفية - على وجوب النطق بها باللغة العربية ، حتى ولو كان المصلي أعجميا ، فإن عجز فعليه ان يتعلمها ، فإن عجز عن التعلم ترجم عنها بلغته . وقال الحنفية : يصح الإتيان بها بأية لغة ، مع القدرة على العربية .
واتفقوا على أنه يشترط لها كل ما يشترط للصلاة من الطهارة والقبلة والستر وما إلى ذلك ، وان يأتي بها حال القيام والاستقرار مع القدرة ، وينطق بها بصوت يسمعه تحقيقا أو تقديرا ان كان به صمم ، وان يقدم لفظ الجلالة على لفظ أكبر ، فلو عكس ، وقال : أكبر اللَّه لا يجزي القيام .
3 - اتفقوا على أن القيام واجب في صلاة الفرائض من أول تكبيرة الإحرام إلى الركوع ، ويعتبر فيه الانتصاب والاستقرار والاستقلال ، فلا يجوز له الاعتماد على شيء مع القدرة ، فإن عجز عن القيام صلى قاعدا ، فإن عجز عن القعود صلى مضطجعا على جنبه الأيمن كالموضوع في اللحد مرميا مستقبل القبلة بمقاديم بدنه عند الجميع ما عدا الحنفية ، فإنهم قالوا : من عجز عن القعود يصلي
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 107
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠٧