تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلسفة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
له أو لنوعِه أو عرَضاً عامّاً لنوعِه بشرطِ عدمِ تجاوزِه في العمومِ عن أصلِ موضوعِ العلمِ أو عرضاً ذاتيّاً لنوعٍ مِن العرضِ الذاتيِّ لأصلِ الموضوعِ أو عرضاً عامّاً له بالشرط المذكور . وتارةً : إلى الفرقِ بين محمولِ العلمِ ومحمولِ المسألةِ - كما فرّقُوا بينَ موضوعَيهِما - بأنّ محمولَ العلمِ ما ينحلُّ إليه محمولاتُ المسائلِ على طريقِ الترديدِ ، إلى غيرِ ذلك من الهوساتِ التي ينبو عنها الطبعُ السليم . ولم يتفطَّنوا بأنَّ ما يختصُّ بنوعٍ مِن أنواعِ الموضوعِ ربّما يعرضُ لذاتِ الموضوعِ بما هو هو . وأخصّيةُ الشئِ مِن شئٍ ، لا ينافي عروضَه لذلك الشئِ مِن حيث هو هو ، وذلك كالفصولِ المنوِّعةِ للأجناس فإنّ الفصلَ المقسِّمَ عارضٌ لذاتِ الجنسِ مِن حيث ذاتِه مع أنّه أخصُّ منها ، والعوارضُ الذاتيّةُ أو الغريبةُ للأنواعِ قد تكونُ أعراضاً أوّليّةً ذاتيةً للجنس وقد لا تكونُ كذلك وإنْ كانتْ ممّا يقعُ به القسمةُ المستوفاةُ الأوليّةُ . فاستيعابُ القسمةِ الأوّليةِ قد يكونُ بغيرِ أعراضٍ أوليّةٍ وقد يتحقّقُ أعراضٌ أوّليّةٌ ولا تقعُ بها القسمةُ المستوعبةُ . نعمْ كلُّ ما يلحقُ الشئَ لأمرٍ أخصٍّ وكانَ ذلكَ الشئُ مفتقراً في لحوقِه له إلى أنْ يصيرَ نوعاً متهيّئاً لقبولِه ، ليسَ عرَضاً ذاتيّاً بل عرضٌ غريبٌ ؛ على ما هو مصرَّحٌ به في كتبِ الشيخِ وغيرِه ، كما أنّ ما يلحقُ الموجودَ بعدَ أنْ يصيرَ تعليميّاً أو طبيعيّاً ليس البحثُ عنه من العلم الإلهيِّ في شئٍ .
الفلسفة — صفحة 301 | السيد كمال الحيدري / الشيخ قيصر التميمي